قطب الدين الراوندي
590
الخرائج والجرائح
في هذا اليوم ، وأنا أبعثه إليك ( 1 ) يا جابر بكرة غد ( 2 ) أدعوك . فقلت : صدقت . قال : سر بنا . فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد . فلما بصر مولاي الباقر ( 3 ) عليه السلام بنا ونظر إلينا ، قال للجماعة : قوموا إلى الشيخ فاسألوه ( 4 ) حتى ينبئكم بما سمع ورأي وحدث . فقالوا : يا جابر هل رضي ( 5 ) إمامك علي بن أبي طالب عليه السلام بامامة من تقدم ؟ قال : اللهم لا ، قالوا : فلم نكح من سبيهم [ خولة الحنفية ] إذا لم يرض بإمامتهم ؟ قال جابر : آه آه آه لقد ظننت أني أموت ولا اسأل عن هذا [ والآن ] إذ ( 6 ) سألتموني فاسمعوا ، وعوا : حضرت السبي وقد أدخلت الحنفية فيمن ادخل ( 7 ) فلما نظرت إلى جميع الناس عدلت إلى تربة رسول الله صلى الله عليه وآله فرنت رنة وزفرت زفرة ، وأعلنت بالبكاء والنحيب ، ثم نادت : السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك ، وعلى أهل بيتك من بعدك ، هؤلاء أمتك سبتنا ( 8 ) سبي النوب والديلم ، و [ الله ] ما كان لنا إليهم من ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك ، فجعلت ( 9 ) الحسنة سيئة ، والسيئة حسنة فسبتنا ( 10 ) . ثم انعطفت ( 11 ) إلى الناس ، وقالت : لم سبيتمونا وقد أقررنا بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالوا ( 12 ) : منعتمونا الزكاة . قالت : هبوا ( 13 ) الرجال منعوكم ، فما بال النسوان ( 14 ) ؟
--> 1 ) " لك " خ ل . 2 ) أضاف في ه : " إن شاء الله " . 3 ) " الامام " ه . 4 ) " فسلوا " خ ط ، م . 5 ) " كان راض " ه . " راض " البحار . 6 ) " إذ قد " خ ط ، م . 7 ) " جلب " خ . 8 ) " سبينا " البحار . 9 ) " فحولت " ط ، ه . 10 ) " فسبينا " ط ، ه ، والبحار . 11 ) " التفتت " خ ط ، ه . 12 ) " قال أبو بكر " خ ط ، ه . 13 ) " هب " خ ط ، ه ، والبحار . 14 ) أضاف في خ ط : " المسلمات سبين - واختار كل واحد منهم واحدة من السبايا - " .